التعلم والنمو هو جزء طبيعي من تطور كل طفل، ولكن لماذا لا نعطيهم دفعة إضافية في الاتجاه الصحيح. أنت تساعديهم دائما في طرق من الممكن أنك لا تعلميها. حاولي إضافة أو استخدام بعض هذه الأنشطة العائلية الممتعة في نظام حياتكم اليومي لتفتح المجال أكثر أمام طفلك ليطوّر قدراته العقلية! وهنا سنذكر بعض من الأفكار المفيدة التي يمكن مساعدته على البدء بذلك:

1.النصيحة الأولى: القراءة
ستأتي القراءة دوما على أعلى القائمة للأساليب المفيدة التي بامكانها تعزيز قدرة التفكير عند طفلك. إن تخصيص وقت معين للقراءة لطفلك أو القراءة معه يومياً سيصبح سريعا هو الوقت الذي تفضلونه و تنتظرون استرخي و عززي التواصل مع طفلك, بشكل مباشر ما الذي سيكون أفضل من ذلك؟ اختيار الكتب والقصص المناسبة ستساعد على توجيه تفكيره فكره لمعرفة ما يدور حوله و سيساعده أيضا على اكتشاف ما يهتم به بشكل أكبر. بالإضافة إلى ذلك، يسهم هذا الأسلوب بزيادة مهارات المفردات والتواصل، فضلاً عن تعزيز ثقة طفلك بنفسه!

2. النصيحة الثانية: حل الألغاز والألعاب التفاعلية
شجعي طفلك على حل الألغاز والمشاركة في الألعاب التفاعلية، إذ تُحسن مثل هذه الألعاب الجوانب اللغوية، تقوي المعرفة بالأرقام استيعاب العلاقات المختلفة. كما تسهم هذه الأنشطة في بناء مهارات في التفكير الاستراتيجي و الذاكرة والتي بدورها تحسّن قدرة العقول على فهم ومعالجة أفكار أو مفاهيم جديدة.

3. النصيحة الثالثة: الرقص
ماذا عن الرقص؟ لا يقتصر تأثير الرقص على الدماغ بالتفكير بوعي فقط، ولكن أيضا يساعد الخلايا العصبية على التواصل بشكل أكثر فعالية. الأشكال المختلفة للرقص تجمع بين سرعة البديهة و طرق الفكر العقلانية و بين العضلات الفكرية. كما أن الرقص بامكانه أن يخلق تفاعلات اجتماعية التي بدورها تستطيع أن تغذي خلايا الدماغ, لذلك هيّا للتحرك، والتنشيط، وبناء قدرة الدماغ!

4. النصيحة الرابعة: السباحة
تعتبر السباحة خياراً هاماً أيضاً. إن ممارسة أي نشاط يعزز من نشاط الدماغ، ولكن السباحة تحرك العضلات بطريقة تختلف تماما عن تحريكهم أثناء المشي أو الجري. فالسباحة تجبر الدماغ على استقبال و تحليل الرسائل العضلية بطريقة جديدة تماما. للأطفال من عمر 1 سنة الى 3 سنوات بامكانكِ أن تعرفيهم على الماء و تعويدهم عليها. يمكنك ذلك عبر تعليمهم كيفية التراشش بالماء و لعب ألعاب مائية خفيفة.

5. النصيحة الخامسة: تحدي سلطة الدماغ
لتساعدي أطفالك على جعل عقولهم تعمل بطرق مختلفة و فعالة ، اجعليهم في تحدٍ من خلال استخدام هذه القوة في أنشطة مسلية ولكن بطرق غير مألوفة. تجبر هذه الأنشطة نصفي الدماغ الجزء الأيمن والأيسر على العمل معا وتحقيق أقصى قدر من نتائج التعلم والنمو الأكاديمي. لدينا جميعا جزء مسيطر، فنحن اما نستعمل اليد اليمنى أكثر الأحيان أو اليد اليسرى، العين اليمنى أو اليسرى مسيطرة أكثر، ساق يمنى أو يسرى. اجعلي اللعبة مرتكزة على تقوية الجزء الأضعف؛ فإذا كانت قوتك تكمن بشكل أكبر باليد اليمنى استخدمي اليد اليسرى في تنظيف أسنانك. وإذا كانت ساقك اليسرى هي التي تستخدميها في ركل الكرة حاولي ركل الكرة بالساق اليمنى. ومن خلال تبادل هذه الأدوار وممارستها بشكل يومي ستجبرين الدماغ على التعويض والتركيز على تعزيز التنسيق بين اليد والعين.

هذه الأنواع من التحديات يمكنها بناء علاقة وصل جديدة بين الوصلات العصبية المختلفة من الدماغ، و ستخلق الكثير من الذكريات الممتعة لك و لطفلك! امنحي نفسك فرصة لمحاولة ذلك وستشعرين بالسعادة بما فعلتيه و كذلك سيشعر طفلك أيضاً!