الفن هو المكان الرائع الذي يجمع كافة الناس ومن مختلف الأعمار. دعوا الأطفال يعبّروا عن مواهبهم الفنية وشاهدوا إبداعات بلا حدود. افتحوا أبواب عجائب الفن أمام الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وشاهدوا أموراً مذهلة لن تتوقعوها. هناك حرية في التعبير الفني يسمح لنا بشكل طبيعي التحدث إلى الأطفال براحة مطلقة.

هناك عدد من الأسباب التي تجعل الفن يعمل بشكل جيد. حيث أن أي مشروع فني يمكن تعديله بسهولة ليتماشى مع قدرات الفنان، فالتجربة يمكن أن تكون هادئة وتعتمد على شخص واحد في عمل فني واحد أو في مجموعة من الأعمال، أو مجموعة من الأشخاص يعملون على مشروع فني واحد. إنها فرصة رائعة تسمح للأطفال بالعمل في المكان الذي يشعرون بالراحة فيه وفي نهاية المطاف نضعهم في بيئة عمل أقل راحة بالنسبة لهم. فهي طريقة جميلة لمشاهدة تطور ونمو قدرات الأطفال.

مستلزمات الفن التقليدي تتضمن المواد اللمسية التي تعمل بشكل طبيعي على تعزيز عملية التنسيق بين العين واليد، مثل الطين والورق والطلاء والغراء والريش والقائمة تطول مثل قائمة النتائج الفنية أيضاً. والسماح لهم للعمل بحرية وعشوائية ينتج عنه قرارات كثيرة يتم اتخاذها أثناء القيام بالعمل وكل قرار من هذه القرارات هو تعبير عن الحس الفني ويكشف الكثير عن شخصياتهم، قم بطرح الكثير من الأسئلة عليهم وحاول استيعاب الفكرة التي دارت في أذهانهم لإتمام العمل فإن ذلك سيجعلك مذهولاً من الذي تعلمته منهم.

الصبر هو الأساس لتحقيق عمل ناجح مع الأطفال في كافة الأحوال والفن ليس حالة استثنائية. يمكن لبعض الأطفال البدأ بالعمل بشكل جيد في أي مشروع بينما البعض الآخر يحتاج مزيداً من الوقت لمراقبة الأمر بعناية. من المألوف على الأطفال أن يشعروا بالإرهاق من الأحاسيس اللمسية الجديدة حتى يعتادوا عليها ويمضوا قدماً فيها. لا تضغط عليهم وشجعهم بالكلمات المناسبة وقم بتجسيد السلوكيات والخطوات أمامهم، لأن المشاهدة والمراقبة هي نوع من أنواع التعليم أيضاً.

خبير العلاج بالطرق الفنية المعتمدة سيقدم للطلاب 5 أو 6 مشاريع فنية تتطلب استخدام مجموعة متنوعة من المواد، ويمكن استخدام نتيجة العمل الفني لتقييم إدراك الطفل لذاته وكذلك علاقته بالأسرة والمدرسة والمجتمع والبيئة. وقد تم استخدام العلاج الفني على نطاق واسع لمساعدة الأطفال الذين يعانون من صعوبة في التعليم والاضرابات العاطفية وكآبة والإعاقة العقلية والأمراض الخطيرة أو حتى من تعرض لسوء المعاملة.

الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يملكون نفس المشاعر والأفكار والأحاسيس الموجودة عند الجميع ولكنهم يواجهون حاجزاً عند محاولة إظهار هذه المشاعر والأفكار. من خلال العلاج بالطرق الفنية يمكن كسر هذا الحاجز ومنحهم صوت للتعبير عن ما يريدون.