العالم كله كما يبدو يقدس ويعترف بشكل غريزي بالدور الهام الذي تلعبه الأم في حياة طفلها، ولكن أهمية دور الأب ليست دوما ظاهرة كدور الأم .وينظر المجتمع منذ سنوات عديدة للأب على أنه المعيل والحامي للعائلة بينما تلعب الأم دور الرعاية والتربية. غير أن الزمن قد تغير و ذلك ربما يعود الى ازدياد عدد الأمهات التي انخرطت في مجال العمل أو أن الوقت الحالي أصبح أكثر انفتاحاً ومهما كان السبب فإننا نجد أنفسنا نعيد تقييم دور جميع أفراد العائلة عن قرب ومسؤولياتهم تجاه الأسرة. وختام القول، أصبح للآباء دورفعال وهام أيضاً في نمو وتطور أطفالهم.

عند التفكير للحظة حول طريقة اللعب مع الأطفال فإن الآباء بشكل طبيعي يمارسون اللعب بأسلوب أكثر خشونة و يقوموا بحركات جسدية أكثر مما يساعد الأطفال على تطوير مهاراتهم الحركية وتعلمهم كيفية التحكم والتفاعل مع أجسادهم، وهذه تمارين هامة أيضاً لتدريبهم على ضبط و تنظيم عواطفهم عند التعرض الى حركة جسدية مفاجأة.

ويكمن دور الآباء في تشجيع أطفاله وتحفيزهم على تجربة أشياء جديدة ودفعهم لبذل جهد أكبر في حال كانت المهمة صعبة وهذا سيعمل على تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم من خلال مواجهة تحديات جديدة والتغلب عليها، وبذلك يبدأ الأطفال بالإيمان بقدراتهم الخاصة ويصبحوا على استعداد للقيام بأشياء جديدة.

يعد الآباء الأسرع بمنح أطفالهم مسؤوليات جديدة مثل تشجيعهم على الاستحمام بأنفسهم أودفع المال عند شراء أغراض من متجر معين أو حتى اطعام حيوانهم الأليف، هذه المهام تعمل على تطوير مهاراتهم الفكرية وتحفزهم على تحمل مسؤولية أفعالهم. إن الشعور المبكر بالواجب يعطي الأطفال القدرة على استيعاب النجاح والفشل بدلاً من نسبها للآخرين.

لأطفال لديهم القدرة على التقاط وتخزين كل ما يسمعوه أو يشاهدوه حتى وإن لم تكونوا على دراية بذلك ومن ثم يقوموا بتقليد هذه الأفعال. كم مرة سمعتم أو شاهدتم أطفالكم يقولون أو يفعلون شيئاَ بذات الطريقة تماما التي تقوموا بها تماماً؟ تذكروا ذلك دائماً وحاولوا التحكم بالسلوك الذي ترغبوا بمشاهدة طفلكم يقوم به.

نصيحة إلى كل الآباء! استمروا بالتعامل مع أطفالكم بشكل طبيعي وقوموا ببناء علاقة قوية معهم، إنهم بحاجتكم بقدر ما أنتم بحاجتهم لذلك اصنعوا أساسات متينة بينكم و بين أطفالكم منذ الصغر لتستمر مدى الحياة.