فرحة الأمومة التي أشعر بها لا حدود لها. لم أكن أتخيل حياتي بعد ولادة طفلتي آيلا التي أطلّت علينا في يوم رائع من أيام صيف مونتريال في كندا. كنت أحلم بهذا اليوم الذي سأرى فيه طفلتي الصغيرة فإحساس الأمومة هو الشيء الوحيد الذي كنت انتظره لتكتمل فرحتي بعد زاوجي السعيد من حبيبي سهيل، الشخص الذي أحببته منذ صغري، واستمر حبنا حتى جمعنا القفص الذهبي وأصبحنا شركاء في حياة واحدة. ثم حصلت على الوظيفة التي أحبها في مجال الأعمال الإنسانية والتخطيط الاستراتيجي وجمع التبرعات كرئيسة للتخطيط والتطوير في دبي العطاء. ومدينة دبي كانت المكان الأمثل لتأسيس منزل أحلامي الذي قمت بتصميمه بعناية فائقة ليكون مناسباً وملاذاً بعيداً عن ازدحام المدينة. وتجمعني صداقة مع الكثير من الأشخاص حول العالم وحبي للسفر كان دافعاً للتعرّف على ثقافات وحضارات كثيرة. كانت الحياة مليئة بالأشياء الرائعة، ولكن مع ولادة طفلتي، أحسّست أن حياتي أصبحت مكتملة.

كنت أحلم أن أصبح أماً، ولكن هذا لم يكن كافياً. فعندما أنظر الى ما وهبني الله من نِعم، وخصوصاً نعمة الأمومة لطفلة جميلة ورائعة مثل آيلا، أرى أنه لم يكن حلماً، بل شيء كان ينقصني.

جاءت فكرة "صندوق السعادة" عبر هذه المشاعر والأفكار حول الأم المثالية التي أستطيع أن أكون مثلها. وتعاونت مع زوجة أخي لتأسيس عملنا المشترك "صندوق السعادة"، فهي أقرب صديقة لي واعتبرها أماً ثانية. لذلك كنا فريق عمل في قمّة التناغم، وكان هدفنا واحد وهو إسعاد عائلاتنا وأي عائلة تحلم بالسعادة.

وبعد افتتاح "صندوق السعادة"، تطلّب الأمر منا العمل لساعات طويلة، ومواجهة صعوبات وتحديات، ولكني أشعر بسعادة كبيرة عندما انظر إلى هذا الإنجاز لأنه مصدر فخر وفرح بالتأكيد بعد طفلتي الرائعة.

مشروعنا عبارة عن عمل عائلي مشترك بيني وبين زوجة أخي، كما أن طفلتي آيلا هي سفيرتنا للسعادة، وهي من تختبر جميع منتجاتنا وأنشطتنا، وزوجي يقدّم لنا النصائح الثمينة. وحلمي بأن تكون الأولوية لعائلتي وأن أمضي معهم ومع أحبائي وقتاً أكثر قد أصبح حقيقة أخيراً.

يتيح "صندوق السعادة" للكبار التفاعل مع الأطفال من خلال أنشطة تجمع بين المرح والتعليم. نقوم أنا وليند شهرياً بتصميم 8 أنشطة على الأقل لكل صندوق تتعلق بموضوع محدّد مثل المواسم أو المناسبات الخاصة. نقدّم معه كتباً مناسبة لعمر الطفل المخصص له الصندوق مع التصميم الخاص يوفّر له ساعات من المرح للأسرة. وقمنا بمبادرة اجتماعية خاصة للشركات بعنوان "هابي هارتس" التي اطلقناها في شهر يوليو 2015، وتضمنت المبادرة عند كل عملية بيع لـ "صندوق السعادة" سنقوم بالتبرع بـ "صندوق السعادة" إلى طفل محتاج.

أكثر ما يهمني هو صحة عائلتي وتوفير أفضل الأوقات لهم وأن تكون طفلتي في أحسن صحة. لذلك كان من الطبيعي بالنسبة لي أن أتعاون مع نستله وركن الأمهات من نان 3. عندما أسمع عن نستله، يخطر ببالي "الصحة والتغذية الأفضل للطفل". وعندما يسمع أهل الأطفال عن "صندوق السعادة"، أتمنى أن يربطون بينه وبين التعليم وتطوّر والإبداع والمهارات الحركية بالإضافة إلى المرح. حيث يجمع المنتج بين التغذية الصحية والتطور السليم لعقل الطفل. فكرة التعاون مع شركة لها نفس القيم التي أهتم بها تبدو منطقياً جداً بالنسبة لي كأم ورائدة أعمال وإنسانة مهتمة بتوفير الأفضل لطفلتها، خصوصاً في التغذية أو التحفيز الذهني.

إنني اتطلع لمشاركتكم خبرتي وتجربتي في عالم الأمومة، الصعوبات التي واجهتها والأشياء التي أسعدتني وبعض الأسرار البسيطة التي استخدمها.

الأمومة ببساطة هي سلسلة مستمرة من المواضيع الصعبة والسهلة، خصوصاً بعد توجهي الآن لأكون رائدة أعمال، وبالرغم من كل ذلك فإن الأيام الحلوة أكثر بكثير من الأيام الصعبة، وأشعر بالرضى في نهاية كل يوم.